الشيخ حسين آل عصفور
151
سداد العباد ورشاد العباد
ولا يشترط في جواز الدخول معهم عدم المندوحة فيجوز مع الاختيار وتلزمه تلك الأحكام الواجبة مع التقيّة إلا أن النية تكون نية الانفراد . الثانية عشرة : يستحب التسبيح لمن لا يقرأ خلف الإمام في الصلاة الإخفاتية ، بل جاء في الجهرية أيضا ، وكذا لمن فرغ من القراءة قبله في كل موضع تلزمه القراءة كالمسبوق ، ويكره له السكوت إلا في الجهرية إذا سمعها فإن الإنصات عليه متعيّن وإن سبّح في نفسه مطلقا طلبا للفضيلة . ويجب على الإمام إسماع من خلفه جميع الأذكار ، ويحرم عليهم إسماعه ، ويستحب له أن يشركهم في الدعاء إذا دعا لنفسه فيكره أن يخص نفسه في الدعاء لأنّه ظلم منه لهم . الثالثة عشرة : لو عرض للإمام ما يوجب له بطلان صلاته استناب من يتم بهم فينتقلون إلى الائتمام به ، ولو لم يستنب قدموا من يتم بهم ، وكذا لو مات أو أغمي عليه . ويستحب له إذا انصرف من صلاته عن حدث أن يقبض بيده على أنفه إعلاما لهم به ، والأفضل له أن يستنيب من شهد الإقامة ، وروى جميل بن دراج في ( من قدم نائبا لا يدري كم صلى منوبه يذكره من خلفه ) ويفهم منه صحة استنابة المنفرد أو منشئ الصلاة الآن أو كان شاكا أو كان مسبوقا لم يدر ما مضى من صلاة الإمام . الرابعة عشرة : لا تجب الجماعة عينا ولا كفاية في الصلوات الخمس وما ضاهاها من الواجبات ، سوى الجمعة والعيدين وفي ما لو نذرها إذا اجتمعت شرائط النذر ، فيجب عليه السعي إلى مكان فيه إمام يأتم به أو مؤتم ليكون هو إمامه لو لم يكن عنده أحد . ولو نذر الإمامة وجبت إن حصل مقتديا به ، وهل عليه أن يدعو إلى الاقتداء به ؟ الأقوى وجوب ذلك لكن لا يجب على المدعو الإجابة نعم يستحب ، ولو نذر الائتمام لم تجزه الإمامة وكذا العكس بالعكس ، أما لو نذر الصلاة جماعة اجتزأ بأيهما كان . الخامسة عشرة : لا يكره أن يكون الرجل إماما لجماعة النساء إذا لم يكن فيهن رجل ولو كنّ أجانب ، ولا يجوز الاقتداء بالمأموم لأن الإمام متبوع ليس بتابع ، ولو ظنّه الإمام فظهر خلافه بطلت القدوة لإخلاله بالقراءة ونحوها . السادسة عشرة : لو أذن الأكمل للكامل في الإمامة جاز على كراهية من الجانبين ، أمّا لو كان الترجيح له لا لكماله كالأمير والراتب وذي المنزل زالت الكراهية لأن المقام لهم . السابعة عشرة : يفتح المأموم على الإمام إن أخطأ في قراءته ونحوها وإذا ارتج